تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرضه للمبيع. (أو فأضاعه الذي كان عنده) بأن فرط في القيام به، والشك من الراوي. ومر شرح الحديث في الزكاة وفي الهبة (¬1).

AUTO 138 - باب الجهاد بإذن الأبوين

(باب: الجهاد بإذن الأبوين) أي: المسلمين وإن علوا.

3004 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس الشاعر، وكان - لا يتهم في حديثه - قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ "، قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد".

[5972 - مسلم: 2549 - فتح 6/ 140]

(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (أبا العباس الشاعر) هو السائب بن فروج المكي. (وكان لا يتهم في حديثه) قاله؛ لئلا يظن أنه لكونه شاعرا يتهم.

(جاء رجل) هو جاهمة بن العباس بن مرداس أو معاوية بن جاهمة. (ففيهما فجاهد) الجار والمجرور متعلق بجاهد قدم عليه؛ للاختصاص كما في قوله تعالى: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر (9)﴾ وكل من الفائين جواب شرط محذوف، أي: إذا كان الأمر كما قلت فخصصهما بالجهاد، وإذا لم يتيسر لكم إخلاص العبادة وإظهارها فهاجروا إلي.

وفي الحديث إشارة إلى وجوب الجهاد، وأن بر الوالدين مقدم عليه؛ لأن برهما فرض عين، والجهاد فرض كفاية فإن تعين الجهاد لم يحتج إلى إذنهما بل يكون الجهاد أفضل بل متعينا قبل. وعليه يحمل

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ١١٨