وفيه: جواز إقامة الحد والقصاص في الحرم. ومر شرح الحديث في باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام (¬1).
AUTO 170 - باب: هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل
(باب: هل يستأسر) أي: هل يسلم نفسه للأسر، أو لا؟ (ومن) أي: وبيان حكم من لم يستأسر. (ومن) أي: وبيان من (ركع) أي: "صلى" كما في نسخة. (ركعتين عند القتل) أي: قتله.
3045 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب"، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة، وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وابن دثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال