تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3056 - قال ابن عمر انطلق النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه ابن صياد، حتى إذا دخل النخل طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل، وهو يختل ابن صياد أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف وهو اسمه، فثار ابن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تركته بين".

[انظر: 1355 - مسلم: 2931 - فتح 6/ 172]

(قال ابن صياد: هو الدخ) بضم المهملة وفتحها وتشديد المعجمة: لغة في الدخان الشائع، فهو على الشائع أدرك البعض على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين من غير وقوف على تمامه، وإنما امتحنه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان يبلغه ما يدعيه في الكلام في الغيب، فأراد إبطال حاله للصاحبة بأنه كاهن يأتيه الشيطان بما يلقي للمكاهن من كلمة واحدة اختطفها عند الاستراق، قبل أن يتبعه الشهاب الثاقب، ولهذا أظهر الله تعالى لهم بما نطق به صريحا أنه يأتيني صادق وكاذب، ولو كان محقا لما أتاه الصادق، ومن ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - زاجرا له: (اخسأ) هي كلمة زجر واستهانة، أي: اسكت صاغرا ذليلا. (فلن تعدو) بواو، وفي نسخة: بحذفها على أنه مجزوم بلن في لغة.

(قدرك) بالنصب، أي: لن تتجاوز القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء، ولا تتجاوز منه إلى النبوة. (إن يكنه) باتصال الضمير على أنه خبر (كان) واسمها مستتر. وفي نسخة: "إن يكن هو" بانفصاله على أنه خبر (كان) قائم مقام إياه، أو هو تأكيد للمستتر والمستتر اسمها، وكان تامة. واختار ابن مالك في ألفيته الاتصال، وفي تسهيله وشرحه الانفصال تبعا لسيبويه وابن الحاجب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ١٧٠