تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتشهد أني رسول الله؟ "، فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "آمنت بالله ورسله"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ماذا ترى؟ " قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خلط عليك الأمر؟ " قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني قد خبأت لك خبيئا"، قال ابن صياد: هو الدخ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اخسأ، فلن تعدو قدرك"، قال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن يكنه، فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه، فلا خير لك في قتله".

[انظر: 1354 - مسلم: 2930 - فتح 6/ 171]

(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (معمر) أي: ابن راشد. (ابن صياد) في نسخة: "ابن الصياد".

(حتى وجدوه) في نسخة: "حتى وجده" بالإفراد. (أطم) بضم الهمزة والطاء: البناء المرتفع. (بني مغالة) بفتح الميم والمعجمة واللام: بطن من الأنصار أو حي من قضاعة. (فلم يشعر) أي: بشيء كما في نسخة. (رسول الأميين) أي: [من] (¬1) العرب. منطوقه صحيح ومفهومه باطل؛ لأنه أرسل إلى العرب وغيرهم. (ورسله) في نسخة: "ورسوله" بالإفراد، ومطابقة الجواب بقوله: (آمنت بالله ورسله) للاستفهام بقول ابن صياد: أشهد أني رسول الله. من حيث أنه لما أراد أن يظهر للقوم حاله أرخى العنان حتى يبكته عند المغتر به؛ ولهذا قال له بعد أخسأ (خلط عليك الأمر) بضم المعجمة وكسر اللام مشددة ومخففة، أي: خلط عليك الحق بالباطل على عادة الكهان. (خبأت لك خبيئا) أي: أضمرت لك اسم الدخان ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: 10].

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ١٦٩