تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤) بابُ الاِقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ

٧٢٩٨ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ». فَنَبَذَهُ وَقالَ: «إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا». فَنَبَذَ النَّاس خَوَاتِيمَهُمْ.

(٥) بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ في العِلْمِ (١)، وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ وَالْبِدَعِ؛ لِقَوْلِهِ (٢) تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ﴾ [النساء: ١٧١]

٧٢٩٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا هِشَامٌ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ (١): قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُوَاصِلُوا». قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ؛ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي (٢)». فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ. قالَ: فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ -أَوْ: لَيْلَتَيْنِ- ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ». كَالْمُنَكِّلِ (٣) لَهُمْ.

٧٣٠٠ - حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ: حدَّثني إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: حدَّثني أَبِي، قالَ:

⦗٣٠٦⦘

خَطَبَنَا عَلِيٌّ رضي الله عنه عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقالَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَّا كِتَاب اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». وَإِذَا فِيهِ: «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». وَإِذَا فِيهَا: «مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».

(١) قوله: «في العلم» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية أبي ذر: «لقول الله». كتبت بالحمرة.

(١) لفظة: «قال» ثابتة في رواية كريمة أيضًا.

(٢) في رواية أبي ذر: «ويَسْقِينِ». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي: «كالمُنْكِي»، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي: «كالمُنْكِرِ». كتبتا بالحمرة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٣٠٥