(١٥) بابُ إِثْمِ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم﴾ الآيَةَ (١) [النحل: ٢٥]
٧٣٢١ - حدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سُفْيَانُ: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا -وَرُبَّمَا قالَ سُفْيَانُ: مِنْ دَمِهَا- لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلًا (١)».
(١٦) بابُ مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا أَجْمَعَ (١) عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا (٢) مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ
٧٣٢٢ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ: حدَّثني مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ (١): أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي
⦗٣١٧⦘
بَيْعَتِي. فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيِّبُهَا (٣)».
(١) في رواية أبي ذر: «﴿… يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾»، ولفظة: «الآية» ليست في روايته. كتبت بالحمرة.
(١) في رواية أبي ذر: «لأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلًا».
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «اجْتَمَعَ». كتبت بالحمرة.
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «بِهِما». كتبت بالحمرة. قال في الفتح: والتثنية أولى.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) لفظة: «إلى» ثابتة في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي أيضًا.
(٣) في رواية أبي ذر: «وتَنْصَعُ طِيبَها». وضبط «يَنْصَعُ» في (ن) بالنصب والرفع، وهو وهم.