٧٣٦٦ - حدَّثنا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ -قالَ: وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- قالَ: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ (٢)». قالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قُومُوا عَنِّي». قالَ
عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.
(٢٧) بابُ (١) نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عنِ التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ
وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: «أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ»، وَقالَ (٢) جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
وَقالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
٧٣٦٧ - حدَّثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قالَ عَطَاءٌ: قالَ جَابِرٌ.
⦗٣٣٥⦘
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ (١)، قالَ: أخبَرَنِي عَطَاءٌ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ. قالَ عَطَاءٌ: قالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، وَقالَ: «أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ». قالَ عَطَاءٌ: قالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ (٢)؟! قالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ». فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني». كتبت بالحمرة.
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «أبَدًا».
(١) بهامش (ن): هذا الباب عند أبي ذر مقدَّم على الباب الذي قبله. اهـ. وبمعناه في (ب، ص)، وضبطت لفظة: «باب» بوجهين بالضمِّ والتنوين في (ب، ص).
(٢) في رواية أبي ذر: «قال» بدون الواو.
(١) في رواية أبي ذر: «وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ».
(٢) ضبطت في (و): «المَذِيَ» بكسر الذال، وفي نسخة البقاعي بهما معًا، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي: «المَنِيَّ».