تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

(٢٥) بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ»

٧٣٦١ - وَقالَ أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَقالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ

الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ (١) الْكِتَابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ (٢).

٧٣٦٢ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُوْنَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ» الآيَةَ.

٧٣٦٣ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ: أخبَرَنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١):

⦗٣٣٣⦘

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْدَثُ (٢)، تَقْرَؤُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا؟! أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ (٣)؟! لَا وَاللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.

(١) البسملة ليست في رواية أبي ذر.

(١) لفظة: «أهل» ليست في رواية أبي ذر.

(٢) بهامش اليونينية: قال القاضي الإمام: يعني أنه يخطئ فيما يقوله في بعض الأحيان، ولم يُرِد أنَّه كان كذابًا. قلت: ذكره الإمام

الحافظ أبو حاتم في كتاب الثقات من تأليفه رضي الله عنه. اهـ. وبعده بهامش (ن): القائل: «قلت» هو أبو الحسين اليونيني رحمه الله تعالى.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا». كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنِ عَبْدِ اللهِ». كتبت بالحمرة.

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مُسَاءَلَتِهِمْ». كتبت بالحمرة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٣٣٢