٧٢٩٣ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقالَ: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ.
٧٢٩٤ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ -وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ-:
أخبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا». قالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ (١) الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي». فَقالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «النَّارُ». فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ». قالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي، سَلُونِي (٢)». فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا. قالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي (٣) نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي،
⦗٣٠٤⦘
فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ».
(١) في رواية أبي ذر: «الْأَنْصارُ»، وقيَّدها في (و، ب، ص) بروايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(٢) هكذا بتكرارها في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي أيضًا.
(٣) بهامش اليونينية دون رقْم: «أوْلَى والذي». قال في الفتح: قال المبرد: يُقال للرَّجلِ إذا أفلتَ من معضلة: أولى لك، أي: كدت تهلك، وقال غيره: هي بمعنى التهديد والوعيد. اهـ.