تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦١٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْها، فَجِيءَ بِها، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا (١)؟ قالَ: «لَا». فَما زِلْتُ أَعْرِفُها فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٢٦١٨ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حدَّثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي عُثْمَانَ:

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِئَةً

فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟» فَإِذا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ (١)، بِغَنَمٍ يَسُوقُها، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً -أَوْ قالَ: أَمْ هِبَةً-؟» قالَ: لا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ (٢) شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ، ما فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِئةِ إِلَّا قَدْ (٣) حَزَّ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِها، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاها إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ منها قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ (٤) على (٥) الْبَعِيرِ، أَوْ كَما قالَ.

(٢٩) بابُ الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ (١)﴾ [الممتحنة: ٨]

٢٦١٩ - حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (١)، قالَ: حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ:

⦗٥١٣⦘

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً على رَجُلٍ تُبَاعُ، فَقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ تَلْبَسْها يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِذا جَاءَكَ الْوَفْدُ. فَقالَ: «إِنَّما يَلْبَسُ هَذَا (٢) مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منها بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إلى عُمَرَ منها بِحُلَّةٍ، فَقالَ عُمَرُ: كَيْفَ أَلْبَسُها وَقَدْ قُلْتَ فيها ما قُلْتَ؟! قالَ (٣): «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها، تَبِيعُها أَوْ تَكْسُوهَا». فَأَرْسَلَ بِها عُمَرُ إلى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.

(١) في (ب، ص): في بعض الفروع: في نسخة: «تَقْتُلُها».

(١) في رواية أبي ذر والمُستملي زيادة: «جِدًّا فَوْقَ الطُّولِ».

(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنْهَا».

(٣) بهامش (ب، ص): في الفرع المكي: «وَقَدْ». اهـ.

(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي هكذا في رواية أبي ذر، ولغيره: «فَحَمَلَنا» بدون هاءٍ (ب، ص).

(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿إِنَّ اللهَ يُحُبُّ المُقْسِطِينَ﴾». كتبت بالحمرة.

(١) قوله: «بن بلال» كتب في متن اليونينية بالحمرة.

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «هَذِهِ».

(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فقال».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٥١٢