(٢٧) بابُ هَدِيَّةِ ما يُكْرَهُ لُبْسُهَا (١)
٢٦١٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عن نَافِعٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ (١) عِنْدَ بابِ الْمَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَها فَلَبِسْتَها يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ. قالَ: «إِنَّما يَلْبَسُها مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ منها حُلَّةً، وَقالَ (٢): أَكَسَوْتَنِيها، وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ ما قُلْتَ؟! فَقالَ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسَهَا». فَكَسَا (٣) عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.
٢٦١٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ: حدَّثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ (١) فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْها، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ على بابِها سِتْرًا مَوْشِيًّا». فَقالَ: «ما لِي وَلِلدُّنْيَا؟!». فَأَتَاها عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَها، فقالتْ: لِيَأمُرْنِي فِيهِ بِما شَاءَ. قالَ: «تُرْسِلُ (٢) بِهِ إلى
⦗٥١١⦘
فُلَانٍ»، أَهْلِ (٣) بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ.
(١) في نسخة: «لُبْسُهُ».
(١) لفظة: «سِيرَاءَ» ثابتة في رواية أبي ذر (ب، ص). قارن بما في السلطانية. وبهامش اليونينية: قال القاضي عياض رحمه الله: «حُلَّةَ سِيرَاءَ» على الإضافة، ضبطناه على متقني شيوخنا، وقد رواه بعضهم بالتنوين على الصفة، وقال الخطَّابي: يقال: حُلةٌ سِيَرَاءُ، كما يقال: ناقةٌ عُشَراءُ، وأنكره أبو مروان، قال سيبويه: لم يأت فعلاء صفةً لكن اسمًا. والسِّيَرَاءُ الحرير الصافي فمعناه: حُلَّةُ حَرِيرٍ. اهـ.
(٢) في رواية أبي ذر: «فأعطى رسولُ الله ﷺ منها حلَّة لعمر، فقال».
(٣) ضبَّب على الألف في اليونينيَّة، وفي رواية الأصيلي وأبي ذر: «فكسَاها».
(١) بهامش اليونينية بدون رقم: «بنْتَهُ».
(٢) في رواية أبي ذر: «تُرْسِلِي».
(٣) في نسخة: «آلِ».