(١٩) بابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ؟
وَقالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ على بَكْرٍ صَعْبٍ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقالَ: «هُوَ لَكَ يا عَبْدَ اللَّهِ».
٢٥٩٩ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما (١) قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ منها شَيْئًا، فَقالَ مَخْرَمَةُ: يا بُنَيِّ انْطَلِقْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي. قالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْها، فَقالَ: «خَبَأْنَا هذا لَكَ». قالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ؟».
(٢٠) بابٌ: إذا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَها الآخَرُ وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ
٢٦٠٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: هَلَكْتُ. فَقالَ: «وَما ذَاكَ؟» قالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ. قالَ: «تَجِدُ (١) رَقَبَةً؟» قالَ: لا. قالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قالَ: لا. قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ -وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ- فِيهِ تَمْرٌ. فَقالَ: «اذْهَبْ بِهذا فَتَصَدَّقْ بِهِ». قالَ: على أَحْوَجَ مِنَّا يا رَسُولَ اللَّهِ؟! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قالَ (٢): «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».
(١) بهامش (ب، ص) زيادة: «أنَّه» نقلًا عن الفرع.
(١) في رواية أبي ذر: «أَتَجِدُ».
(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «ثم قال».