تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٠٦ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قالَ: أخبَرَني أَبِي، عن شُعْبَةَ، عن سَلَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا سَلَمَةَ:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: كَانَ لِرَجُلٍ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقالَ: «دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا». وَقالَ: «اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوها إِيَّاهُ». فقالُوا: إِنَّا لا نَجِدُ سِنًّا إِلَّا سِنًّا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ سِنِّهِ. قالَ: «فَاشْتَرُوها، فَأَعْطُوهَا

إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ مِنْ (١) خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ (٢) قَضَاءً» (٣).

(٢٤) بابٌ: إذا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ (١)

٢٦٠٧ - ٢٦٠٨ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ:

أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقالَ لَهُمْ: «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ (١)». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنا. فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُونا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ». فَقالَ النَّاسُ: طَيَّبْنا يا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ. فَقالَ لَهُمْ: «إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

⦗٥٠٩⦘

وَهذا الَّذِي بَلَغَنا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. هذا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. يَعْنِي: فَهَذا الَّذِي بَلَغَنا (٢).

(١) في رواية أبي ذر: «فَإنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ»، وصحَّح على «خيركم».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٣) هذا الحديث ليس في رواية عن أبي ذر. (لا الحمرة إلى)

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «أَوْ وَهَبَ رَجُلٌ جَماعَةً جَازَ».

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) قوله: «وهذا الذي بلغنا … إلخ» ليس في رواية أبي ذر، وعنده بدلًا منه: قال أبو عبد الله: قوله: «فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا» من قول الزهري. وبهامش (ن): آخر الجزء الثالث عشر من أصل أصله.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٠٨