(٢) بابُ فَضْلِ قِيامِ اللَّيْلِ
١١٢١ - ١١٢٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ.
وحدثني مَحْمُودٌ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالِمٍ:
عن أَبِيهِ رضي الله عنه، قالَ: كانَ الرَّجُلُ فِي حَياةِ النَّبِيِّ ﷺ إذا رَأَى رُؤْيا قَصَّها على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى (١) رُؤْيا، فَأَقُصَّها (٢) على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ غُلامًا شابًّا، وَكُنْتُ أَنامُ فِي المَسْجِدِ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (٣) ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذانِي فَذَهَبا بِي إلى النَّارِ، فَإِذا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئرِ، وَإِذا لَها قَرْنانِ، وَإِذا فيها أُناسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، قالَ: فَلَقِيَنا مَلَكٌ آخَرُ، فقالَ لِي: لَمْ تُرَعْ. فَقَصَصْتُها على حَفْصَةَ، فَقَصَّتْها حَفْصَةُ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ». فَكانَ (٤) بَعْدُ لا يَنامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.
(٣) بابُ طُولِ السُّجُودِ فِي قِيامِ اللَّيْلِ
١١٢٣ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرَنا (١) شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني (٢) عُرْوَةُ:
⦗٥٧٤⦘
أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها أخبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كانَتْ تلكَ صَلاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ ما يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ على شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَأتِيَهُ المُنادِي لِلصَّلاةِ.
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَنِّي أَرَى».
(٢) هكذا في روايةٍ للسَّمعاني عن أبي الوقت، وفي رواية الأصيلي وابن عساكر وأخرى للسَّمعاني عن أبي الوقت: «أَقُصُّها». بإسقاط الفاء وبالرفع.
(٣) في رواية أبي ذر: «النَّبيِّ».
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وَكانَ».
(١) في رواية الأصيلي: «حدَّثنا».
(٢) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «حدَّثني».