تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٢) بابُ (١) فَضْلِ العِشاءِ

٥٦٦ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ:

أَنَّ عائِشَةَ أخبَرتْهُ، قالتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلامُ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قالَ عُمَرُ: نامَ النِّساءُ والصِّبْيانُ. فَخَرَجَ فقالَ لأَهْلِ المَسْجِدِ: «ما يَنْتَظِرُها أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ (١)».

٥٦٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، قالَ: أخبَرنا (١) أبو أُسامَةَ، عن بُرَيْدٍ، عن أَبِي بُرْدَةَ:

عن أَبِي مُوسَى، قالَ: كُنْتُ أَنا وَأَصْحابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحانَ (٢)، والنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكانَ يَتَناوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلاةِ العِشاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوافَقْنا النَّبِيَّ ﷺ أَنا وَأَصْحابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلاةِ حَتَّى ابْهارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قالَ لِمَنْ حَضَرَهُ:

⦗٣١٦⦘

«عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ». أَوْ قالَ: «ما صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ». لا يَدْرِي (٣) أَيَّ الكَلِمَتَيْنِ قالَ. قالَ أبو مُوسَى: فَرَجَعْنا، فَفَرِحْنا (٤) بِما سَمِعْنا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.

(١) ضبطت في (ب، ص) بالرفع والنصب: «غيركم»، وعزا ذلك في (ب) إلى اليونينية.

(١) في رواية ابن عساكر وأبي ذر والأصيلي: «حدَّثنا». وزاد في (و، ص) نسبتها إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، ولكنها في (و) بدل الأصيلي، قارن بما في السلطانية.

(٢) بهامش اليونينية: قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «بُطْحان» بضم الباء يرويه المحدِّثون أجمعون، وحكى أهل اللغة فيه: «بَطِحان» بفتح الباء وكسر الطاء، وكذا قيَّده أبو علي في «بارعه» وأبو حاتم والبكري، قال البكري: لا يجوز غيره. وهو موضع وادٍ بالمدينة. اهـ.

(٣) في رواية ابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لا أدرِي».

(٤) في رواية [ح] وروايةٍ لأبي ذر: «فَرَحْنًا» (ب، ص)، ولعله إشارة إلى أنه عندهما بوجهين «فرحًا، فرحنا» والله أعلم، وفي رواية الأصيلي وروايةٍ لابن عساكر ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وفَرِحْنا»، وفي رواية لأبي ذر: «فَرْحَى» وزاد في (ب، ص) نسبتها إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وفي رواية [ق] وأخرى لابن عساكر: «فَرَحًا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٣١٥