(١٠) بابُ (١) الإِبْرادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ
٥٣٩ - حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِياسٍ (١)، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: حدَّثنا مُهاجِرٌ أبو الحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي (٢) تَيْمِ اللَّهِ، قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ:
عن أَبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ، قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (٣) ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبْرِدْ». ثُمَّ أَرادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فقالَ لَهُ: «أَبْرِدْ». حَتَّى رَأَيْنا فَيْءَ التُّلُولِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛ فَإِذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوْا بِالصَّلاةِ».
وَقالَ (٤) ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ [النحل: ٤٨]: يتَمَيَّلُ (٥).
(١١) بابُ وَقْتِ (١) الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوالِ
وَقالَ جابِرٌ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي بِالهاجِرةِ.
٥٤٠ - حدَّثنا أبو اليَمَانِ، قالَ: أخبَرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، قالَ:
أخبَرَني (١) أَنْسُ بنُ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقامَ على المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فيها أُمُورًا عِظامًا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عن شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلا (٢) تَسْأَلُونِي عن شَيْءٍ إِلَّا أَخبَرْتُكُمْ، ما دُمْتُ فِي مَقامِي هَذا (٣)». فَأَكْثَرَ
⦗٣٠٤⦘
النَّاسُ
فِي البُكاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي (٤)». فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذافَةَ السَّهْمِيُّ فقالَ: مَنْ أَبِي؟ قالَ: «أَبُوكَ حُذافَةُ». ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي». فَبَرَكَ عُمَرُ على رُكْبَتَيْهِ فقالَ (٥): رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَسَكَتَ. ثُمَّ قالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا، فِي عُرْضِ هَذا الحائِطِ، فَلَمْ أَرَ كالْخَيْرِ والشَّرِّ».
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(١) قوله: «بن أبي إياس» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت.
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «مولى بني» بالإضافة.
(٣) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «رسولِ الله».
(٤) في رواية ابن عساكر: «قال محمد: قال ابن عباس».
(٥) في رواية أبي ذر بالتاء: «تَتَفَيَّأُ: تتميل»، وذكر في (ص) أن روايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ بالياء: «﴿يَتَفَيَّأُ﴾: يتميَّلُ»، وهو موافق لنسخة الزاهدي والسلطانية، وليس هذا الأثر في رواية الأصيلي. وبالتاء قرأ أبو عمرو ويعقوب، وبهامش اليونينية دون رقم: «تَفَيَّأُ: تَمَيَّلُ» كتبت بالحمرة.
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: وقتُ»، ولفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(١) في رواية الأصيلي: «أخبَرَنا».
(٢) في رواية الأصيلي: «لا».
(٣) لفظة: «هذا» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي: «سَلُوا».
(٥) في رواية ابن عساكر: «قال».