وَقَالَ مَالِكٌ (١): يَقُومُ وَلَا يَقْعُدُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا إِذَا كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): كُلُّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا نَافِلَةٌ فَإِنَّهُ يَقُومُ لَهَا، وَمَا لَا نَافِلَةَ بَعْدَهَا كَالعَصْرِ وَالفَجْرِ فَإِنْ شَاءَ قَامَ، وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ (٣): يَنْتَقِلُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِيَتَحَقَّقَ الْمَأْمُومُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مِنْ سُجُودِ سَهْرٍ وَلَا غَيْرِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ) (٤).
وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ انْفَتَلَ سَرِيعًا، فَإِمَّا أَنْ يَقُومَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْحَرِفَ) (٥).
وَقَالَ قَتَادَةُ: (كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا سَلَّمَ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَنْهَضَ) (٦).
وَقَالَ ابن عُمَرَ: (الإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ [قَامَ] (٧)) (٨).
(١) المنتقى لأبي الوليد الباجي (١/ ٢٤٢).
(٢) البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٧)، والمبسوط (١/ ١٧).
(٣) البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٧)
(٤) أخرجه الإمام مسلم (رقم: ٥٩٢).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠١).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٢٤٨) بإسنادٍ صحيحٍ عنه، والرَّضْف: حِجَارَةٌ على وَجْهِ الأَرْض قَدْ حَمِيَت، قاله الأزهري في تهذيب اللغة (١٢/ ١١).
(٧) ساقِطَةٌ مِنَ المخطوط، والاستدْرَاكُ من مصدر التخريج، وينظر كذلك: شرح ابن بطال (٢/ ٤٦٢).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠١).