تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: مَعْنَاهُ: فَقَدْ قَارَبَتِ التَّمَامَ، كَمَا قَالَ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (١) أَيْ: قَارَبْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ.

وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ السَّلَام، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم (٢)، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٣)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٤)، وَالشَّافِعِي (٥)، وَأَحْمَدَ (٦).

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنهم (٧)، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ (٨)، وَاللَّيْثِ، وَالأَوْزَاعِي (٩).

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ (١٠): قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ)

(١) سورة الطلاق الآية (٠٢).

(٢) ينظر المصنف لابن أبي شيبة (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٢٠ - ٢٢١).

(٣) نسبه له الترمذي في الجامع (١/ ٣٢٧)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٢٠).

(٤) شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٨٧)، البحر الرائق (١/ ٣٥٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٢٦).

(٥) الأم للشافعي (١/ ١٢١)، مختصر المزني (١٥)، روضة الطالبين (١/ ٢٦٨)، مغني المحتاج (١/ ١٧٧).

(٦) المغني (١/ ٥٥٣)، المبدع (١/ ٤٩٧)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ١١٧).

(٧) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، وقد ورد مثل هذا القَوْلِ عَن غَيْرِ مِنْ سَمَّاهُم قِوامُ السُّنَّة رحمه الله، منهم: سَمُرة، وسَلَمَة بن الأكوع وغيرهما كما في سنن الدارقطني (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، وتنقيح التحقيق لابن الجوزي (٢/ ٩٢١ - ٩٢).

والاختلافُ في هَذِه المسألة كما سَيَنْقُل الشارح رحمه الله اختلاف تنوُّعٍ، وهُو مَحْمُولٌ عِنْدَ العُلَماء على تعدُّد الصِّفة، فَمَرَّةً يفعلون هذا، ومَرَّةً يفْعَلُون ذَاكَ، وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ.

(٨) الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٢٢) التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٧١)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٤٢ - ٤٣).

(٩) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٢٣).

(١٠) هو الأصيلي كما في شرح ابن بطال (٢/ ٤٥٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٣٦