تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَثَرِ الوُضُوءِ عِنْدَ الحَوْضِ، فَيَتَبَيَّنُ حِينَئِذٍ المُنَافِقُ، إِذْ لَا غُرَّةَ لَهُ وَلَا تَحْجِيلَ، وَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فِي جُمْلَةِ مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَهُ ﷺ، فَيُقَالُ: (إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ).

وَقَوْلُهُ: (فِيهِمُ المُوبِقُ بِعَمَلِهِ) وَبَقَ الرَّجُلُ بِعَمَلِهِ إِذَا هَلَكَ بِذُنُوبِهِ (١).

وَقَوْلُهُ (وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): خَرْدَلْتُ اللَّحْمَ: قَطَّعْتُهُ وَفَصَّلْتُهُ، وَقِيلَ: خَرْدَلْتُ الطَّعَامَ أَكَلْتُ خِيَارَهُ.

وَقَوْلُهُ: (وَقَدِ امْتُحِشُوا): الْمَحْشُ: إِحْرَاقُ الجِلْدِ.

وَقَوْلُهُ: (قَشَبَنِي رِيحُهَا) أَيْ: مَلأَ خَيَاشِيمِي رِيحُهَا، وَقِيلَ: سَمَّنِي رِيحُهَا، يُقَالُ لِكُلِّ مَسْمُومٍ: قَشِيبٌ، وَقَشَّبَتْنَا الدُّنْيَا أَيْ: فَتَنتْنَا، فَصَارَ حُبُّهَا كَالسُّمِّ الضَّارِّ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ فَوَجَدَ رِيحَ طِيبٍ، فَقَالَ: مَنْ قَشَّبَنَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَة رضي الله عنه: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةً فَطَيَّبَتْنِي) (٣).

(١) ينظر: الأفعال لأبي القاسم السعدي (٣/ ٣١٩).

(٢) ينظر: العين للخليل (٤/ ٣٣٤)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١١٤٣)، الصحاح للجوهري (٥/ ١٥٢).

(٣) أخرجه بهذا اللفظ: الخطابي في غريب الحديث (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) عن محمد بن المكي أخبرنا الصائغ، حدثنا سعيد بن منصُورٍ أخبرنا عبد الرحمن بن زياد أخبرنا شُعْبَة عن الحَكَم عن إبراهيم النخعي عن عمر به.

وفي سنَدِه آفتان: عبد الرحمن بن زيادِ بن أَنْعُم وهو الإفريقي ضَعِيفٌ فِي حِفْظِه، وإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لم يَلْقَ عُمَرَ بنَ الخطاب.

وتابعه: سُلَيْمانُ بنُ يَسَار: أخرجَهُ أحمد في المسند (٦/ ٣٢٥) عن عمر به نحوه، وسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا، فإِنَّ سُلَيْمَان بنَ يَسَارٍ لم يَلْقَ عُمَرَ بن الخطاب.=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦١٦