تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَرِيقٌ أَوْ نَهْرٌ أَوْ حَائِطٌ، فَلَيْسَ مَعَهُ.

وَكَرِهَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ بَيْنهُمَا طَرِيقٌ (١).

وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (٢): لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ فِي الطَّرِيقِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى فِي دَارٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا بِصَلَاةِ الإِمَامِ؟ فَأَجَازَهُ عَطَاءٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا (٣).

وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ التَّكْبِيرَ إِلَّا فِي الجُمُعَةِ خَاصَّةً (٤).

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٥): لَا يُجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَوْضِعٍ مَحْجُورٍ فِي الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا إِلَّا أَنْ تَتَّصِلَ الصُّفُوفُ.

وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَزَيْدِ بن ثَابِتٍ رضي الله عنهما (٦)، وَقَدْ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يُصَلِّينَ فِي حُجَرِهِنَّ بِصَلَاتِهِ ﷺ، وَبَعْدَهُ بِصَلَاةِ أَصْحَابِهِ، وَإِذَا

= نُعَيْمِ بن أَبِي هِنْدٍ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه به.

(١) ينظر: مُصَنَّف عبد الرَّزَّاق (٣/ ٨١)، ومُصَنَّف ابن أَبِي شَيْبَة (٢/ ٢٢٣)،

(٢) مختصر الطحاوي (ص: ٣٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٨٤ - ٥٨٨).

(٣) مختصر الطحاوي (ص: ٣٣)، بدائع الصنائع (١/ ١٤٦).

وقولُ عَطَاء: ذَكَرَهُ القاضي عبد الوَهَّاب في عيون المجالس (١/ ٣٧٦).

(٤) المدونة (١/ ٨٣)، الذخيرة (٢/ ٢٥٧)، الإشراف لعبد الوهاب المالكي (١/ ٣٧٩).

(٥) الأُمّ للشافعي (١/ ٢٠٠)، روضة الطالبين (٢/ ٣٦٥).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوي (٢٣/ ٤٠٧): "وأمَّا صلاة المأْمُوم خَلْفَ الإِمَام خَارج الْمَسْجِد، أو في الْمَسْجِد وبيْنَهُما حَائِلٌ، فإِنْ كَانَتِ الصُّفُوفِ مُتَّصِلَةٌ جَازَ بِاتِّفَاقِ

الأئمة" اهـ.

(٦) حديث (رقم: ٧٣١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٦٩