تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ (١).

وَقِيلَ: (٢): مَعْنَى قَوْلِهِ: (يُصَلِّي إِمَامُ فِتْنَةٍ) أَيْ: غَيْرَ إِمَامِهِمْ يُصَلِّي لَهُمْ فِي حِينِ فِتْنَةٍ، لَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ الإِمَامَ يَدْعُو إِلَى فِتْنَةٍ.

وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ عُثْمَانَ رضي الله عنه: (الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنُوا فَأَحْسِنُ مَعَهُمْ)، وَلَمْ يَذْكُرِ الَّذِي أَمَّهُمْ بِمَكْرُوهٍ، وَذَكَرَ أَنَّ فِعْلَهُ مِنْ أَحْسَنِ الأَعْمَالِ، وَحَذَّرَهُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الفِتْنَةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ: (صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ) (٣) يَعْنِي أَيَّامَ الحِصَارِ.

وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤): قَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الفُضَلَاءِ مِنْهُمْ: أَبُو أَيُّوبَ رضي الله عنه، وَسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وَابْنُهُ أَبُو أُمَامَةَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ (٥): وَصَلَّى يَوْمَ العِيدِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه.

(١) أخرجه عُمَر بنُ شَبَّةَ في تاريخ المدينة (٢/ ٢٤٩) من طريق ابن وهبٍ عن ابن لَهِيعَةَ به، ورواية ابن لَهِيعَة هنا من طريق عبد الله بن وهب، وهُو مِنْ أَمْثَلِ مَنْ رَوَى عَنْهُ كَمَا تَقَدَّم مرارا.

(٢) هذا قول الإمام الداودي كما في شرح ابن بطال (٢/ ٣٢٤).

(٣) تاريخ المدينة لابن شبة (٢/ ٢٥٠) بسنده عن عروة بن الزبير، وصحح إسناده أيضا الحافظ فتح الباري (٢/ ١٨٩).

(٤) ينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٣٢٤).

(٥) أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٢٤٨)، والخطيب البغدادي في تاريخه كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ١٨٩) ولم أقف عليه في تاريخه.

وأخرج عمر بن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢١٦) بإسناده عن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى ابن زهر قال: (صَلَّيتُ العيد مع عَلِيّ رضي الله عنه، وعثمان رضي الله عنه محصور، فصَلَّى ثُمَّ خطبَ بعد الصَّلاة).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٥٢