تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنْ يَرْكَعَ الرَّجُلُ رَكْعَتَي الفَجْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَالإِمَامُ في صَلَاةِ الفَجْرِ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (١)، وَأَحْمَدَ (٢)، وَإِسْحَاقَ (٣).

وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيهِمَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ مَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ مَعَ الإِمَامِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ (٤).

وَقَالَ مَالِكٌ (٥): إِنْ خَشِيَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ فَلَا يُصَلِّيهِمَا، وَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ.

وَحُجَّةُ القَوْلِ الأَوَّلِ: أَنَّ تَشَاغُلَهُ بِالفَرِيضَةِ أَوْلَى مِنْ تَشَاغُلِهِ بِالتَّطَوُّع.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي حَدِيثِ ابن بُحَيْنَةَ: (لَا تَجْعَلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَا بَعْدَهَا، وَاجْعَلُوا بَيْنَهُمَا فَصْلًا) (٦)، قَالَ (٧): إِنَّمَا كَرِهَ وَصْلَهُ إِيَّاهَا بِالفَرِيضَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ دُونَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ.

(١) المجموع (٤/ ٢٠٨)، روضة الطالبين (١/ ٣٧٥) ..

(٢) مسَائلُ أحمد لعبد الله (ص: ٩٧)، ومسَائلُ أحمد لأبي داود: (ص: ٥٠)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ١٠٦).

(٣) مسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩).

(٤) الهداية للمرغيناني (١/ ٧٧)، شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤١٤ - ٤١٥).

(٥) المدونة (١/ ١١٨) التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٦٨)، عيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (١/ ٣٥٩).

(٦) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٧٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨٧) من طرق عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ثَوْبَانِ عن ابن بُحَيْنَة رضي الله عنه به.

(٧) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٧٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٣٠