تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَالِكٍ (١)، وَالشَّافِعِي (٢)، وَأَحْمَدَ (٣).

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجُوزُ الأَذَانُ لَهَا إِلَّا بَعْدَ الفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٤)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٥)، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

قَالَ الطَّحَاوِيُّ (٦): أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ الأَذَانَ مِنْ بِلَالٍ كَانَ لِيَنْتَبِهَ النَّائِمُ، لَا لِلصَّلَاةِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي: أَلَا إِنَّ العَبْدَ قَدْ نَامَ) (٧).

(١) المدونة (١/ ٦٤)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٢١)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ١٠٤).

(٢) الأم للشافعي (١/ ٨٣)، المجموع للنووي (٣/ ٨٧).

(٣) المغني لابن قدامة (١/ ٤٢١)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٤٢٠).

(٤) ينظر: المغني لابن قدامة (١/ ٤٢١)، والمجموع للنووي (٣/ ٨٧).

(٥) الهداية (١/ ٤٣)، مختصر الطحاوي (ص: ٢٥)، بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٤٢١).

(٦) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ١٣٩).

(٧) أخرجه عَبْدُ بن حُمَيد في مسنده كما في المنتخب (رقم: ٧٨٢)، وأبو داود (رقم: ٥٣٢)،

والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٣٩)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٤٤)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٨٣) من طريقِ حَمَّاد بن سَلَمَة عن أَيُّوبَ عَنْ نَافِعِ وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنه به.

قال أبو داود: وهَذا الحَديثُ لم يَرْوِه عَن أيُّوب إلا حمَّادُ بنُ سَلَمة.

وإسنادُه وإنْ كانَ ظاهِرُهُ الصِّحَّة إلا أنَّ النُّقَّاد أَنْكَرُوا عَلَى حَمَّادٍ رَفْعَ الحَدِيث.

قال الترمذي كما في الجامع (١/ ٣٩٤): "هَذا حَدِيثٌ غَيرُ مَحْفُوظٍ"، ونقل عن ابن الْمَدِينِي تَخْطِيء حَمَّادٍ فيه، وقال أبو حاتم: "حَدِيثُ حمَّاد بن سَلَمة خَطأ" كما في العلل لابنه (١/ ١١٤).

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٥٩ - ٦٠): هذا حديثٌ انْفَرَدَ بهِ حَمَّادُ بنُ سَلَمة دُونَ أَصْحَاب أيُّوب، وأَنْكَرُوهُ عَليه، وخَطَّؤُوه فِيهِ لأَنَّ سائرَ أَصْحَابِ أَيُّوبَ يَرْوُونَه عن أَيُّوبَ قال: أَذَّنَ بِلالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ، فَذَكَره مقْطُوعا .... ".=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٠٧