# قرأ على الناس، والثانى يدخل فيه عكرمة وابن إسحاق صاحب المغازى وأمثالهما، والثالث يدخل فيه من يدخل فيه من الضعفاء.
وتوفى مسلم فى التاريخ الذى تقدم، وذلك عشية الأحد لست بقين من رجب المذكور ودفن يوم الإثنين بعده.
قال أبو عبد الله الحاكم: وهو بعد فى حد الكهولة [رحمه الله ورضى عنه بمنه وكرمه] (¬1):
AUTO ذكر مقصده فيما جمع فى هذا الكتاب من الصحيح
قال أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن البيع: إن مسلما - رحمه الله- أراد أن يخرج الصحيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرواة، وقد ذكر مسلم هذا فى صدر خطبته - حيث (¬2) ننبه عليه بعد هذا إن شاء الله -[قال ابن البيع] (¬3): فلم يقدر له - رحمه الله - إلا الفراغ من طبقته الأولى، واخترمته المنية قبل أن يتم غرضه إلا من القسم الأول المتفق عليه من الصحيح - وهو شرط محمد بن إسماعيل البخارى أيضا (¬4) وهو ألا يذكر من الحديث إلا ما رواه (¬5) صحابى مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، له راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعى مشهور بالرواية عن الصحابة، له هو أيضا راويان [ثقتان] (¬6) فأكثر، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور على ذلك الشرط ثم كذلك من بعدهم.
وقال أبو على الجيانى: وليس مراده أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه وتابعيه (¬7) ومن بعده، فإن ذلك يعز وجوده، وإنما المراد أن هذا الصحابى وهذا التابعى قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حد الجهالة برواية الواحد.
قال القاضى أبو الفضل بن عياض - رحمه الله -: وقد شن على البخارى ومسلم الشىء اليسير من هذا النوع الذى شرطاه، وألزمهما أهل الصنعة ذكر ذلك على