تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.116

﴿ فتعلى الله الملك الحق ﴾ الذي يحق له الملك مطلقا فإن من عداه مملوك بالذات مالك بالعرض من وجه دون وجه وفي حال دون حال. ﴿ لا إله إلا هو ﴾ فإن ما عداه عبيد له. ﴿ رب العرش الكريم ﴾ الذي يحيط بالأجرام وينزل منه محكمات الأقضية والأحكام، ولذلك وصفه بالكرم أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين. وقرىء بالرفع على أنه صفة الرب.

23.117

﴿ ومن يدع مع الله إلها ءاخر ﴾ يعبده إفرادا أو إشراكا. ﴿ لا برهان له به ﴾ صفة أخرى لإلها لازمة له فإن الباطل لا برهان به، جيء بها للتأكيد وبناء الحكم عليه تنبيها على أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع فضلا عما دل الدليل على خلافه، أو اعتراض بين الشرط والجزاء لذلك: ﴿ فإنما حسابه عند ربه ﴾ فهو مجاز له مقدار ما يستحقه. ﴿ إنه لا يفلح الكفرون ﴾ إن الشأن وقرىء بالفتح على التعليل أو الخبر أي حسابه عدم الفلاح. بدأ السورة بتقرير فلاح المؤمنين وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين، ثم أمر رسوله بأن يستغفره ويسترحمه فقال:

23.118

﴿ وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الرحمين ﴾. عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكة بالروح والريحان وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت "

وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال

" لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ حتى ختم العشر "

وروي «أن أولها وآخرها من كنوز الجنة، من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح».

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٨٧