تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.41

﴿ فأخذتهم الصيحة ﴾ جبريل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت منها قلوبهم فماتوا، واستدل به على أن القوم قوم صالح. ﴿ بالحق ﴾ بالوجه الثابت الذي لا دافع له، أو بالعدل من الله كقولك فلان يقضي بالحق. أو بالوعد الصدق. ﴿ فجعلنهم غثاء ﴾ شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو حميله كقول العرب: سال به الوادي، لمن هلك. ﴿ فبعدا للقوم الظلمين ﴾ يحتمل الإخبار والدعاء، وبعدا مصدر بعد إذا هلك، وهو من المصادر التي تنصب بأفعال لا يستعمل إظهارها، واللام لبيان من دعي عليه بالبعد، ووضع الظاهر موضع ضميرهم للتعليل.

23.42

﴿ ثم أنشأنا من بعدهم قرونا ءاخرين ﴾ هي قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم.

23.43

﴿ ما تسبق من أمة أجلها ﴾ الوقت الذي حد لهلاكها و ﴿ من ﴾ مزيدة للاستغراق. ﴿ وما يستئخرون ﴾ الأجل.

23.44

﴿ ثم أرسلنا رسلنا تترا ﴾ متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد، والياء بدل من الواو كتولج وتيقور والألف للتأنيث لأن الرسل جماعة، وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالتنوين على أنه مصدر بمعنى المواترة وقع حالا، وأماله حمزة وابن عامر والكسائي. ﴿ كل ما جاء أمة رسولها كذبوه ﴾ إضافة الرسول مع الإرسال إلى المرسل ومع المجيء إلى المرسل إليهم لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه والمجيء الذي هو منتهاه إليهم. ﴿ فأتبعنا بعضهم بعضا ﴾ في الإهلاك. ﴿ وجعلنهم أحاديث ﴾ لم نبق منهم إلا حكايات يسمر بها، وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا. ﴿ فبعدا لقوم لا يؤمنون ﴾.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٧٦