تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ فتقطعوا أمرهم بينهم ﴾ فتقطعوا أمر دينهم جعلوه أديانا مختلفة، أو فتفرقوا وتحزبوا وأمرهم منصوب بنزع الخافض أو التمييز، والضمير لما دل عليه الأمة من أربابها أولها. ﴿ زبرا ﴾ قطعا جمع زبور الذي بمعنى الفرقة ويؤيده القراءة بفتح الباء فإنه جمع زبرة وهو حال من أمرهم أو من الواو، أو مفعول ثان ل ﴿ فتقطعوا ﴾ فإنه متضمن معنى جعل. وقيل كتبا من زبرت الكتاب فيكون مفعولا ثانيا، أو حالا من أمرهم على تقدير مثل كتب، وقرىء بتخفيف الباء كرسل في ﴿ رسل ﴾. ﴿ كل حزب ﴾ من المتحزبين. ﴿ بما لديهم ﴾ من الدين. ﴿ فرحون ﴾ معجبون معتقدون أنهم على الحق.

﴿ فذرهم في غمرتهم ﴾ في جهالتهم شبهها بالماء الذي يغمر القامة لأنهم مغمورون فيها أو لاعبون بها، وقرىء في «غمراتهم». ﴿ حتى حين ﴾ إلى أن يقتلوا أو يموتوا.

﴿ أيحسبون أنما نمدهم به ﴾ أن ما نعطيهم ونجعله لهم مددا، ﴿ من مال وبنين ﴾ بيان لما وليس خبرا له، فإنه غير معاتب عليه وإنما المعاتب عليه اعتقادهم أن ذلك خير لهم خبره.

23.56

﴿ نسارع لهم في الخيرت ﴾ والراجع محذوف والمعنى: أيحسبون أن الذي نمدهم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ﴿ بل لا يشعرون ﴾ بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك الإمداد استدراج لا مسارعة في الخير، وقرىء «يمدهم» على الغيبة وكذلك «يسارع» و «يسرع» ويحتمل أن يكون فيهما ضمير الممد به و «يسارع» مبنيا للمفعول.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٧٨