23.92
﴿ علم الغيب والشهدة ﴾ خبر مبتدأ محذوف وقد جره ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص على الصفة، وهو دليل آخر على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنه المنفرد بذلك ولهذا رتب عليه. ﴿ فتعلى عما يشركون ﴾ بالفاء.
23.93
﴿ قل رب إما تريني ﴾ إن كان لا بد من أن تريني لأن ما والنون للتأكيد. ﴿ ما يوعدون ﴾ من العذاب في الدنيا والآخرة.
23.94
﴿ رب فلا تجعلني في القوم الظلمين ﴾ قرينا لهم في العذاب، وهو إما لهضم النفس أو لأن شؤم الظلمة قد يحيق بمن وراءهم كقوله تعالى:
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة
[الأنفال: 25] عن الحسن أنه تعالى أخبر نبيه عليه السلام أنه له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا الدعاء وتكرير النداء، وتصدير كل واحد من الشرط والجزاء به فضل تضرع وجؤار.
23.95
﴿ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقدرون ﴾ لكنا نؤخره علمنا بأن بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون، أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم، ولعله رد لإنكارهم الموعود واستعجالهم له استهزاء به. وقيل قد أراه: وهو قتل بدر أو فتح مكة.
23.96
﴿ ادفع بالتي هي أحسن السيئة ﴾ وهو الصفح عنها والإحسان في مقابلتها لكن بحيث لم يؤد إلى وهن في الدين. وقيل هي كلمة التوحيد والسيئة الشرك. وقيل هو الأمر بالمعروف والسيئة المنكر وهو أبلغ من أدفع بالحسنة السيئة لما فيه من التنصيص على التفضيل. ﴿ نحن أعلم بما يصفون ﴾ بما يصفونك به أو بوصفهم إياك على خلاف حالك وأقدر على جزائهم فوكل إلينا أمرهم.