تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيت لك

[يوسف: 23] كأنهم لما صوتوا بكلمة الاستبعاد قيل: فما له هذا الاستبعاد؟ قالوا ﴿ لما توعدون ﴾. وقيل ﴿ هيهات ﴾ بمعنى البعد، وهو مبتدأ خبره ﴿ لما توعدون ﴾ ، وقرىء بالفتح منونا للتنكير، وبالضم منونا على أنه جمع هيهة وغير منون تشبيها بقبل وبالكسر على الوجهين، وبالسكون على لفظ الوقف وبإبدال التاء هاء.

23.37

﴿ إن هي إلا حياتنا الدنيا ﴾ أصله إن الحياة ﴿ إلا حياتنا الدنيا ﴾ فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها حذرا عن التكرير وإشعارا بأن تعينها مغن عن التصريح بها كقوله:

هي النفس ما حملتها تتحمل

ومعناه لا حياة إلا هذه الحياة لأن ﴿ إن ﴾ نافية دخلت على ﴿ هي ﴾ التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فكانت مثل لا التي تنفي ما بعدها نفي الجنس. ﴿ نموت ونحيا ﴾ يموت بعضنا ويولد بعض. ﴿ وما نحن بمبعوثين ﴾ بعد الموت.

23.38

﴿ إن هو ﴾ ما هو. ﴿ إلا رجل افترى على الله كذبا ﴾ فيما يدعيه من إرساله له وفيما يعدنا من البعث. ﴿ وما نحن له بمؤمنين ﴾ بمصدقين.

23.39

﴿ قال رب انصرني ﴾ عليهم وانتقم لي منهم. ﴿ بما كذبون ﴾ بسبب تكذيبهم إياي.

23.40

﴿ قال عما قليل ﴾ عن زمان قليل و «ما» صلة لتوكيد معنى القلة، أو نكرة موصوفة. ﴿ ليصبحن ندمين ﴾ على التكذيب إذا عاينوا العذاب.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٧٥