﴿ ثم إنكم بعد ذلك لميتون ﴾ لصائرون إلى الموت لا محالة، ولذلك ذكر النعت الذي للثبوت دون اسم الفاعل وقد قرىء به.
﴿ ثم إنكم يوم القيمة تبعثون ﴾ للمحاسبة والمجازاة.
23.17
﴿ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ﴾ سموات لأنها طورق بعضها فوق بعض مطارقة النعل بالنعل وكل ما فوقه مثله فهو طريقه، أو لأنها طرق الملائكة أو الكواكب فيها مسيرها. ﴿ وما كنا عن الخلق ﴾ عن ذلك المخلوق الذي هو السموات أو عن جميع المخلوقات. ﴿ غفلين ﴾ مهملين أمرها بل نحفظها عن الزوال والاختلال وندبر أمرها حتى تبلغ منتهى ما قدر لها من الكمال حسبما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة.
23.18
﴿ وأنزلنا من السماء ماء بقدر ﴾ بتقدير يكثر نفعه ويقل ضرره، أو بمقدار ما علمنا من صلاحهم. ﴿ فأسكناه ﴾ فجعلناه ثابتا مستقرا. ﴿ في الأرض وإنا على ذهاب به ﴾ على إزالته بالإفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه. ﴿ لقدرون ﴾ كما كنا قادرين على إنزاله، وفي تنكير ﴿ ذهاب ﴾ إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإيعاد به ولذلك جعل أبلغ من قوله تعالى:
قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين
[الملك: 30].
23.19
﴿ فأنشأنا لكم به ﴾ بالماء. ﴿ جنت من نخيل وأعنب لكم فيها ﴾ في الجنات. ﴿ فوكه كثيرة ﴾ تتفكهون بها. ﴿ ومنها ﴾ ومن الجنات ثمارها وزروعها. ﴿ تأكلون ﴾ تغذيا أو ترزقون وتحصلون معايشكم من قولهم: فلان يأكل من حرفته، ويجوز أن يكون الضميران لل ﴿ نخيل ﴾ وال ﴿ أعنب ﴾ أي لكم في ثمراتها أنواع من الفواكه الرطب والعنب والتمر والزبيب والعصير والدبس وغير ذلك وطعام تأكلونه.