تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.20

﴿ وشجرة ﴾ عطف على ﴿ جنت ﴾ وقرئت بالرفع على الإبتداء أي: ومما أنشأنا لكم به شجرة. ﴿ تخرج من طور سيناء ﴾ جبل موسى عليه الصلاة والسلام بين مصر وأيلة، وقيل بفلسطين وقد يقال له طور سينين ولا يخلو من أن يكون الطور للجبل وسيناء اسم بقعة أضيف إليها، أو المركب منهما علم له كامرىء القيس ومنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على تأويل البقعة لا للألف لأنه فيعال كديماس من السناء بالمد وهو الرفعة، أو بالقصر وهو النور أو ملحق بفعلال كعلباء من السين إذ لا فعلاء بألف التأنيث بخلاف ﴿ سيناء ﴾ على قراءة الكوفيين والشامي ويعقوب فإنه فيعال ككيسان أو فعلاء كصحراء لا فعلال إذ ليس في كلامهم، وقرىء بالكسر والقصر. ﴿ تنبت بالدهن ﴾ أي تنبت ملتبسا بالدهن ومستصحبا له، ويجوز أن تكون الباء صلة معدية ل ﴿ تنبت ﴾ كما في قولك: ذهبت بزيد، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في رواية ﴿ تنبت ﴾ وهو إما أن أنبت بمعنى نبت كقول زهير:

رأيت ذوي الحاجات عند بيوتهم

قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل

أو على تقدير ﴿ تنبت ﴾ زيتونها ملتسبا بالدهن، وقرىء على البناء للمفعول وهو كالأول وتثمر بالدهن وتخرج بالدهن وتخرج الدهن وتنبت بالدهان. ﴿ وصبغ للآكلين ﴾ معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر أي: تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنيا يدهن به ويسرج منه وكونه إداما يصبغ فيه الخبز أي: يغمس فيه للائتدام، وقرىء «وصباغ» كدباغ في دبغ.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٧٢