تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.57

﴿ إن الذين هم من خشية ربهم ﴾ من خوف عذابه. ﴿ مشفقون ﴾ حذرون.

23.58

﴿ والذين هم بئايت ربهم ﴾ المنصوبة والمنزلة. ﴿ يؤمنون ﴾ بتصديق مدلولها.

23.59

﴿ والذين هم بربهم لا يشركون ﴾ شركا جليا ولا خفيا.

23.60

﴿ والذين يؤتون ما ءاتوا ﴾ يعطون ما أعطوه من الصدقات، وقرىء «يأتون ما أتوا» أي يفعلون ما فعلوا من الطاعات. ﴿ وقلوبهم وجلة ﴾ خائفة أن لا يقبل منهم وأن لا يقع على الوجه اللائق فيؤاخذ به. ﴿ أنهم إلى ربهم رجعون ﴾ لأن مرجعهم إليه، أو من أن مرجعهم إليه وهو يعلم ما يخفي عليهم.

23.61

﴿ أولئك يسرعون في الخيرت ﴾ يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرونها، أو يسارعون في نيل الخيرات الدنيوية الموعودة على صالح الأعمال بالمبادرة إليها كقوله تعالى: ﴿ فآتهم الله ثواب الدنيا ﴾ فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم. ﴿ وهم لها سبقون ﴾ لأجلها فاعلون السبق أو سابقون الناس إلى الطاعة أو الثواب أو الجنة، أو سابقونها أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا كقوله تعالى:

هم لها عملون

[المؤمنون: 63]

23.62

﴿ ولا نكلف نفسا إلا وسعها ﴾ قدر طاقتها يريد به التحريض على ما وصف به الصالحين وتسهيله على النفوس. ﴿ ولدينا كتاب ﴾ يريد به اللوح أو صحيفة الأعمال. ﴿ ينطق بالحق ﴾ بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف الواقع. ﴿ وهم لا يظلمون ﴾ بزيادة عقاب أو نقصان ثواب.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٧٩