19.84
﴿ فلا تعجل عليهم ﴾ بأن يهلكوا حتى تستريح أنت والمؤمنون من شرورهم وتطهر الأرض من فسادهم. ﴿ إنما نعد لهم ﴾ أيام آجالهم. ﴿ عدا ﴾ والمعنى لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق لهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة.
19.85
﴿ يوم نحشر المتقين ﴾ نجمعهم. ﴿ إلى الرحمن ﴾ إلى ربهم الذي غمرهم برحمته، ولاختبار هذا الاسم في هذه السورة شأن ولعله لأن مساق هذا الكلام فيها لتعداد نعمه الجسام وشرح حال الشاكرين لها والكافرين بها ﴿ وفدا ﴾ وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم.
19.86
﴿ ونسوق المجرمين ﴾ كما تساق البهائم. ﴿ إلى جهنم وردا ﴾ عطاشا فإن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش، أو كالدواب التي ترد الماء.
19.87
﴿ لا يملكون الشفعة ﴾ الضمير فيها للعباد المدلول عليها بذكر القسمين وهو الناصب لليوم. ﴿ إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ﴾ إلا من تحلى بما يستعد به ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان والعمل الصالح على ما وعد الله تعالى، أو إلا من اتخذ من الله إذنا فيها كقوله تعالى:
لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن
[طه: 109] من قولهم: عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به، ومحله الرفع على البدل من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ، أو على الاستثناء. وقيل الضمير للمجرمين والمعنى: لا يملكون الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا يستعد به أن يشفع له بالإسلام.