تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.37

﴿ فاختلف الأحزاب من بينهم ﴾ اليهود والنصارى. أو فرق النصارى، النسطورية قالوا إنه ابن الله، ويعقوبية قالوا هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء، وملكانية قالوا هو عبد الله ونبيه. ﴿ فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ﴾ من شهود يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه، وهو يوم القيامة أو من وقت الشهود أو من مكانه فيه، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وهو أن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وآرابهم وأرجلهم بالكفر والفسق، أو من وقت الشهادة أو من مكانها. وقيل هو ما شهدوا به في عيسى وأمه.

19.38

﴿ أسمع بهم وأبصر ﴾ تعجب معناه أن أسماعهم وأبصارهم. ﴿ يوم يأتوننا ﴾ أي يوم القيامة جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما عميا في الدنيا، أو التهديد بما سيسمعون ويبصرون يومئذ. وقيل أمر بأن يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك اليوم وما يحيق بهم فيه، والجار والمجرور على الأول في موضع الرفع وعلى الثاني في موضع النصب ﴿ لكن الظلمون اليوم فى ضلل مبين ﴾ أوقع الظالمون موقع الضمير إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين ينفعهم، وسجل على إغفالهم بأنه ضلال بين.

19.39

﴿ وأنذرهم يوم الحسرة ﴾ يوم يتحسر الناس المسيء على إساءته والمحسن على قلة إحسانه. ﴿ إذ قضى الأمر ﴾ فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار، وإذ بدل من اليوم أو ظرف ل ﴿ لحسرة ﴾. ﴿ وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون ﴾ حال متعلقة بقوله ﴿ فى ضلل مبين ﴾ وما بينهما اعتراض، أو ب ﴿ أنذرهم ﴾ أي أنذرهم غافلين غير مؤمنين، فتكون حالا متضمنة للتعليل.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٧٦