تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.5

﴿ وإني خفت الموالى ﴾ يعني بني عمه وكانوا أشرار بني إسرائيل، فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته ويبدلوا عليهم دينهم. ﴿ من ورائى ﴾ بعد موتي، وعن ابن كثير بالمد والقصر بفتح الياء وهو يتعلق بمحذوف، أو بمعنى «الموالى» أي خفت فعل الموالي من ورائي، أو الذين يلون الأمر من ورائي. وقرىء «خفت الموالي من ورائي» أي قلوا وعجزوا عن إقامة الدين بعدي، أو خفوا ودرجوا قدامي، فعلى هذا كان الظرف متعلقا ب ﴿ خفت ﴾. ﴿ وكانت امرأتى عاقرا ﴾ لا تلد. ﴿ فهب لى من لدنك ﴾ فإن مثله لا يرجى إلا من فضلك وكمال قدرتك، فإني وامرأتي لا نصلح للولادة. ﴿ وليا ﴾ من صلبي.

19.6

﴿ يرثنى ويرث من ءال يعقوب ﴾ صفتان له وجزمهما أبو عمرو والكسائي على أنهما جواب الدعاء، والمراد وراثة الشرع والعلم فإن الأنبياء لا يورثون المال. وقيل يرثني الحبورة فإنه كان حبرا، ويرث من آل يعقوب الملك، وهو يعقوب بن إسحاق عليهما الصلاة والسلام. وقيل يعقوب كان أخا زكريا أو عمران بن ماثان من نسل سليمان عليه السلام. وقرىء «يرثني وارث آل يعقوب» على الحال من أحد الضميرين، وأو «يرث» بالتصغير لصغره، و وارث من آل يعقوب على أنه فاعل ﴿ يرثنى ﴾ وهذا يسمى التجريد في علم البيان لأنه جرد عن المذكور أولا مع أنه المراد. ﴿ واجعله رب رضيا ﴾ ترضاه قولا وعملا.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٦٩