تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.16

﴿ واذكر فى الكتب ﴾ في القرآن. ﴿ مريم ﴾ يعني قصتها. ﴿ إذ انتبذت ﴾ اعتزلت، بدل من ﴿ مريم ﴾ بدل الاشتمال لأن الأحيان مشتملة على ما فيها، أو بدل الكل لأن المراد ب ﴿ مريم ﴾ قصتها وبالظرف الأمر الواقع فيه وهما واحد، أو ظرف لمضاف مقدر وقيل ﴿ إذ ﴾ بمعنى أن المصدرية كقولك: أكرمتك إذ لم تكرمني فتكون بدلا لا محالة. ﴿ من أهلها مكانا شرقيا ﴾ شرقي بيت المقدس، أو شرقي دارها، ولذلك اتخذ النصارى المشرق قبلة ومكانا ظرف أو مفعول لأن ﴿ انتبذت ﴾ متضمن معنى أتت.

19.17

﴿ فاتخذت من دونهم حجابا ﴾ سترا. ﴿ فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ﴾ قيل قعدت في مشرفة للاغتسال من الحيض متحجبة بشيء يسترها وكانت تتحول من المسجد إلى بيت خالتها إذا حاضت وتعود إليه إذا طهرت فبينما هي في مغتسلها أتاها جبريل عليه السلام متمثلا بصورة شاب أمرد سوي الخلق لتستأنس بكلامه، ولعله لتهييج شهوتها به فتنحدر نطفتها إلى رحمها.

19.18

﴿ قالت إنى أعوذ بالرحمن منك ﴾ من غاية عفافها. ﴿ إن كنت تقيا ﴾ تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فإني عائذة منك، أو فتتعظ بتعويذي أو فلا تتعرض لي، ويجوز أن يكون للمبالغة أي إن كنت تقيا متورعا فإني أتعوذ منك فكيف إذا لم تكن كذلك.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٧١