تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.23

﴿ فأجاءها المخاض ﴾ فألجأها المخاض، بالكسر وهما مصدر مخضت المرأة إذا تحرك الولد في بطنها للخروج. ﴿ إلى جذع النخلة ﴾ لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة، وهو ما بين العرق والغصن وكانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا خضرة وكان الوقت شتاء، والتعريف إما للجنس أو للعهد إذ لم يكن ثم غيرها وكانت كالمتعالم عند الناس، ولعله تعالى ألهمها ذلك ليريها من آياته ما يسكن روعتها ويطعمها الرطب الذي هو خرسة النفساء الموافقة لها. ﴿ قالت يا ليتنى مت قبل هذا ﴾ استحياء من الناس ومخافة لومهم، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وأبو بكر ﴿ مت ﴾ من مات يموت. ﴿ وكنت نسيا ﴾ ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب ونظيره الذبح لما يذبح، وقرأ حمزة وحفص بالفتح وهو لغة فيه أو مصدر سمي به، وقرىء به وبالهمز وهو الحليب المخلوط بالماء ينسؤه أهله لقلته. ﴿ منسيا ﴾ منسي الذكر بحيث لا يخطر ببالهم وقرىء بكسر الميم على الاتباع.

19.24

﴿ فناداها من تحتها ﴾ عيسى، وقيل جبريل كان يقبل الولد، وقيل تحتها أسفل من مكانها. وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وروح «من تحتها» بالكسر والجر على أن في نادى ضمير أحدهما، وقيل الضمير في تحتها النخلة. ﴿ ألا تحزنى ﴾ أي لا تحزني أو بأن لا تحزني. ﴿ قد جعل ربك تحتك سريا ﴾ جدولا. هكذا روي مرفوعا، وقيل سريا من السرو وهو عيسى عليه الصلاة والسلام.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٧٣