تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.51

﴿ واذكر فى الكتب موسى إنه كان مخلصا ﴾ موحدا أخلص عبادته عن الشرك والرياء، أو أسلم وجهه لله وأخلص نفسه عما سواه، وقرأ الكوفيون بالفتح على أن الله أخلصه. ﴿ وكان رسولا نبيا ﴾ أرسله الله إلى الخلق فأنبأهم عنه ولذلك قدم ﴿ رسولا ﴾ مع أنه أخلص وأعلى.

19.52

﴿ وندينه من جانب الطور الأيمن ﴾ من ناحيته اليمنى من اليمين، وهي التي تلي يمين موسى من جانبه الميمون من اليمن بأن تمثل له الكلام من تلك الجهة. ﴿ وقربناه ﴾ تقريب تشريف شبهه بمن قربه الملك لمناجاته. ﴿ نجيا ﴾ مناجيا حال من أحد الضميرين. وقيل مرتفعا من النجوة وهو الارتفاع. لما روي أنه رفع فوق السموات حتى سمع صرير القلم.

19.53

﴿ ووهبنا له من رحمتنا ﴾ من أجل رحمتنا أو بعض رحمتنا. ﴿ أخاه ﴾ معاضدة أخيه وموازرته إجابة لدعوته ﴿ واجعل لى وزيرا من أهلى ﴾ فإنه كان أسن من موسى، وهو مفعول أو بدل على تقدير أن تكون ﴿ من ﴾ للتبعيض. ﴿ هرون ﴾ عطف بيان له. ﴿ نبيا ﴾ حال منه.

19.54

﴿ واذكر فى الكتب إسمعيل إنه كان صدق الوعد ﴾ ذكره بذلك لأنه المشهور به والموصوف بأشياء في هذا الباب لم تعهد من غيره، وناهيك أنه وعد الصبر على الذبح فقال:

ستجدنى إن شاء الله من الصبرين

[الصافات: 102] فوفى. ﴿ وكان رسولا نبيا ﴾ يدل على أن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة، فإن أولاد إبراهيم كانوا على شريعته.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٧٩