19.81
﴿ واتخذوا من دون الله ءالهة ليكونوا لهم عزا ﴾ ليتعززوا بهم حيث يكونون لهم وصلة إلى الله وشفعاء عنده.
19.82
﴿ كلا ﴾ ردع وإنكار لتعززهم بها. ﴿ سيكفرون بعبدتهم ﴾ ستجحد الآلهة عبادتهم ويقولون ما عبدتمونا لقوله تعالى:
إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا
[البقرة: 166] أو سينكر الكفرة لسوء العاقبة أنهم عبدوها لقوله تعالى:
ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
[الأنعام: 23] ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾ يؤيد الأول إذا فسر الضد بضد العز، أي ويكونون عليهم ذلا، أو بضدهم على معنى أنها تكون معونة في عذابهم بأن توقد بها نيرانهم، أو جعل الواو للكفرة أي يكونون كافرين بهم بعد أن كانوا يعبدونها وتوحيده لوحدة المعنى الذي به مضادتهم، فإنهم بذلك كالشيء الواحد ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام
" وهم يد على من سواهم "
وقرىء ﴿ كلا ﴾ بالتنوين على قلب الألف نونا في الوقف قلب ألف الإطلاق في قوله:
أقلي اللوم عاذل والعتابن
أو على معنى كل هذا الرأي كلا وكلا على إضمار فعل يفسره ما بعده أي سيجحدون ﴿ كلا سيكفرون بعبدتهم ﴾.
19.83
﴿ ألم تر أنا أرسلنا الشيطين على الكفرين ﴾ بأن سلطناهم عليهم أو قيضنا لهم قرناء. ﴿ تؤزهم أزا ﴾ تهزهم وتغريهم على المعاصي بالتسويلات وتحبيب الشهوات، والمراد تعجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقاويل الكفرة وتماديهم في الغي وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق على ما نطقت به الآيات المتقدمة.