والسلم على من اتبع الهدى
[طه: 47] فإنه تعريض بأن العذاب على من كذب وتولى.
﴿ ذلك عيسى ابن مريم ﴾ أي الذي تقدم نعته هو عيسى ابن مريم لا ما يصفه النصارى، وهو تكذيب لهم فيما يصفونه على الوجه الأبلغ والطريق البرهاني حيث جعله موصوفا بأضداد ما يصفونه ثم عكس الحكم. ﴿ قول الحق ﴾ خبر محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه، والإضافة للبيان والضمير للكلام السابق أو لتمام القصة. وقيل صفة ﴿ عيسى ﴾ أو بدل أو خبر ثان ومعناه كلمة الله. وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب ﴿ قول ﴾ بالنصب على أنه مصدر مؤكد. وقرىء «قال الحق» وهو بمعنى القول. ﴿ الذى فيه يمترون ﴾ في أمره يشكون أو يتنازعون، فقالت اليهود ساحر وقالت النصارى ابن الله وقرىء بالتاء على الخطاب.
19.35
﴿ ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحنه ﴾ تكذيب للنصارى وتنزيه لله تعالى عما بهتوه. ﴿ إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ﴾ تبكيت لهم، فإن من إذا أراد شيئا أوجده ب ﴿ كن ﴾ كان منزها عن شبه الخلق إلى الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الإناث، وقرأ ابن عامر ﴿ فيكون ﴾ بالنصب على الجواب.
19.36
﴿ وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم ﴾ سبق تفسيره في سورة «آل عمران»، وقرأ الحجازيان والبصريان ﴿ وأن ﴾ بالفتح على ولأن وقيل إنه معطوف على ﴿ الصلوة ﴾.