9.96
﴿ يحلفون لكم لترضوا عنهم ﴾ بحلفهم فتستديموا عليهم ما كنتم تفعلون بهم. ﴿ فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفسقين ﴾ أي فإن رضاكم لا يستلزم رضا الله ورضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كانوا في سخط الله وبصدد عقابه، وإن أمكنهم أن يلبسوا عليكم لا يمكنهم أن يلبسوا على الله فلا يهتك سترهم ولا ينزل الهوان بهم، والمقصود من الآية النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم بعد الأمر بالإعراض وعدم الالتفات نحوهم.
9.97
﴿ الأعراب ﴾ أهل البدو. ﴿ أشد كفرا ونفاقا ﴾ من أهل الحضر لتوحشهم وقساوتهم وعدم مخالطتهم لأهل العلم وقلة استماعهم للكتاب والسنة. ﴿ وأجدر أن لا يعلموا ﴾ وأحق بأن لا يعلموا. ﴿ حدود ما أنزل الله على رسوله ﴾ من الشرائع فرائضها وسنتها. ﴿ والله عليم ﴾ بعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر. ﴿ حكيم ﴾ فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابا وثوابا.
9.98
﴿ ومن الأعراب من يتخذ ﴾ يعد. ﴿ ما ينفق ﴾ يصرفه في سبيل الله ويتصدق به. ﴿ مغرما ﴾ غرامة وخسرانا إذ لا يحتسبه قربة عند الله ولا يرجو عليه ثوابا وإنما ينفق رياء أو تقية. ﴿ ويتربص بكم الدوائر ﴾ دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم فيتخلص من الانفاق. ﴿ عليهم دائرة السوء ﴾ اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصون أو الإخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم، والدائرة في الأصل مصدر أو اسم فاعل من دار يدور وسمي به عقبة الزمان، و ﴿ السوء ﴾ بالفتح مصدر أضيف إليه للمبالغة كقولك رجل صدق. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ السوء ﴾ هنا. وفي الفتح بضم السين. ﴿ والله سميع ﴾ لما يقولون عند الانفاق. ﴿ عليم ﴾ بما يضمرون.