تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.53

﴿ قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم ﴾ أمر في معنى الخبر، أي لن يتقبل منكم نفقاتكم أنفقتم طوعا أو كرها. وفائدته المبالغة في تساوي الانفاقين في عدم القبول كأنهم أمروا بأن يمتحنوا فينفقوا وينظروا هل يتقبل منهم. وهو جواب قول جد بن قيس وأعينك بمالي. ونفي التقبل يحتمل أمرين أن لا يؤخذ منهم وأن لا يثابوا عليه وقوله: ﴿ إنكم كنتم قوما فسقين ﴾ تعليل له على سبيل الاستئناف وما بعده بيان وتقرير له.

9.54

﴿ وما منعهم أن تقبل منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ﴾ أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم. وقرأ حمزة والكسائي «أن يقبل» بالياء لأن تأنيث النفقات غير حقيقي. وقرىء «يقبل» على أن الفعل لله. ﴿ ولا يأتون الصلوة إلا وهم كسالى ﴾ متثاقلين. ﴿ ولا ينفقون إلا وهم كرهون ﴾ لأنهم لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون على تركهما عقابا.

9.55

﴿ فلا تعجبك أمولهم ولا أولدهم ﴾ فإن ذلك استدراج ووبال لهم كما قال. ﴿ إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا ﴾ بسبب ما يكابدون لجمعها وحفظها من المتاعب وما يرون فيها من الشدائد والمصائب. ﴿ وتزهق أنفسهم وهم كفرون ﴾ فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك استدراجا لهم. وأصل الزهوق الخروج بصعوبة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٥١٢