تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.36

﴿ إن عدة الشهور ﴾ أي مبلغ عددها. ﴿ عند الله ﴾ معمول عدة لأنها مصدر. ﴿ اثنا عشر شهرا في كتب الله ﴾ في اللوح المحفوظ، أو في حكمه وهو صفة لاثني عشر، وقوله: ﴿ يوم خلق السموات والأرض ﴾ متعلق بما فيه من معنى الثبوت أو بالكتاب إن جعل مصدرا والمعنى: أن هذا أمر ثابت في نفس الأمر مذ خلق الله الأجرام والأزمنة. ﴿ منها أربعة حرم ﴾ واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ﴿ ذلك الدين القيم ﴾ أي تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام والعرب ورثوه منهما. ﴿ فلا تظلموا فيهن أنفسكم ﴾ بهتك حرمتها وارتكاب حرمها والجمهور على أن حرمة المقاتلة فيها منسوخة، وأولوا الظلم بارتكاب المعاصي فيهن فإنه أعظم وزرا كارتكابها في الحرم وحال الإحرام، وعن عطاء أنه لا يحل للناس أن يغزوا في الحرم وفي الأشهر الحرم إلا أن يقاتلوا ويؤيد الأول ما روي (أنه عليه الصلاة والسلام حاصر الطائف وغزا هوازن بحنين في شوال وذي القعدة). ﴿ وقاتلوا المشركين كافة كما يقتلونكم كافة ﴾ جميعا وهو مصدر كف عن الشيء فإن الجميع مكفوف عن الزيادة وقع موقع الحال. ﴿ واعلموا أن الله مع المتقين ﴾ بشارة وضمان لهم بالنصرة بسبب تقواهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٥٠٧