تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.31

﴿ اتخذوا أحبرهم ورهبنهم أربابا من دون الله ﴾ بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله أو بالسجود لهم. ﴿ والمسيح ابن مريم ﴾ بأن جعلوه ابنا لله. ﴿ وما أمروا ﴾ أي وما أمر المتخذون أو المتخذون أربابا فيكون كالدليل على بطلان الاتخاذ. ﴿ إلا ليعبدوا ﴾ ليطيعوا. ﴿ إلها وحدا ﴾ وهو الله تعالى وأما طاعة الرسول وسائر من أمر الله بطاعته فهو في الحقيقة طاعة لله. ﴿ لا إله إلا هو ﴾ صفة ثانية أو استئناف مقرر للتوحيد. ﴿ سبحنه عما يشركون ﴾ تنزيه له عن أن يكون له شريك.

9.32

﴿ يريدون أن يطفئوا ﴾ يخمدوا. ﴿ نور الله ﴾ حجته الدالة على وحدانيته وتقدسه عن الولد، أو القرآن أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿ بأفوههم ﴾ بشركهم أو بتكذيبهم. ﴿ ويأبى الله ﴾ أي لا يرضى. ﴿ إلا أن يتم نوره ﴾ بإعلاء التوحيد وإعزاز الإسلام. وقيل إنه تمثيل لحالهم في طلبهم إبطال نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب بحال من يطلب إطفاء نور عظيم منبث في الآفاق يريد الله أن يزيده بنفخه، وإنما صح الاستثناء المفرغ والفعل موجب لأنه في معنى النفي. ﴿ ولو كره الكفرون ﴾ محذوف الجواب لدلالة ما قبله عليه.

9.33

﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ﴾ كالبيان لقوله: ﴿ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ﴾ ولذلك كرر ﴿ ولو كره المشركون ﴾ غير أنه وضع المشركون موضع الكافرون للدلالة على أنهم ضموا الكفر بالرسول إلى الشرك بالله، والضمير في ﴿ ليظهره ﴾ للدين الحق، أو للرسول عليه الصلاة والسلام واللام في ﴿ الدين ﴾ للجنس أي على سائر الأديان فينسخها، أو على أهلها فيخذلهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٥٠٤