تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَرْبُوعٌ هُمُ أخَذُوا قَديماً ... عَلَيكَ مِنَ المكارِمِ كلّ بابِ

فلا تفخرْ وأنتَ مجاشعيُّ ... نخيبُ القلبِ منخزقُ الحجاب

إذا عدت مكارمها تميمٌ ... فَخَرْتَ بمَرْجَلٍ وَبِعَقْرِ نابِ

وَسيَفُ أبي الفَرَزْدَقِ قَد عَلمتمْ

كَفَينَا يَوْمَ ذي نَجَبٍ وَعُذتمْ ... بسَعْدٍ يَوْمَ وَارِدَة ِ الكِلابِ

أتَنْسَى بالرّمادَة ِ وِرْدَ سَعْدٍ ... كَما وَرَدوا مُسَلَّحة َ الصّعابِ

أما يدعُ الزناءَ أبو فراس ... وَلا شُرْبَ الخَبيثِ من الشّرابِ

و لامتْ في الحدود وعاتبتهُ ... فقَددْ يَئِستْ نُوَارُ مِنَ العِتابِ

فَلا صَفْوٌ جَوَازُكَ عِندَ سَعْدٍ ... و لا عفُّ الخليفة ِ في الربابِ

لَقَدْ أخزاكَ في نَدَواتِ قَيْسٍ ... و في سعدٍ عياذكَ من زبابِ

على غيرِ السواءِ مدحتَ سعداً ... فزدهمْ ما استطعتَ منَ الثوابِ

هموا قتلوا الزبيرَ فلمْ تنكرْ ... وَعَزّوا رَهْطَ جِعثنَ في الخطابِ

و قد جربتني فعرفتْ أني ... على خطرِ المراهنِ غيرُ كابي

سبقتُ فجاءَ وجهي لم يغبرْ ... وَقد حَطَمَ الشّكيمَة َ عضُّ نابي

سأذكرُ من هنيدة َ ما علمتم ... وَأرْفَعُ شأنَ جِعْثنَ وَالرَّبابِ

و عاراً منْ حميدة َ يومَ حوطٍ ... و وقعاً منْ جنادلها الصلاب

فأصبَحَ غالِياً فتَقَسّمُوهُ ... عليكمْ لحمُ راحلة ِ الغرابِ

لنا قيسٌ عليكَ وأيُّ يومِ ... إذا ما احمَرّ أجنِحَة ُ العُقابِ

أتَعْدِلُ في الشّكِيرِ أبَا جُبَيرٍ ... إلى كعبٍ ورابيتي كلابِ

وجدتُ حصى هوازنَ ذا فضول ... وَبَحراً يا ابنَ شعِرَة َ ذا عُبابِ

و في غطفانَ فأجتنبوا حماهمْ ... لُيُوثُ الغَيْلِ في أجَمٍ وغابِ

... إذا ركبوا وخيلِ بني الحباب

هموا جذوا نبي جشم بنِ بكر ... بلبيَّ بعدَ يوم قرى الزوابي

و حيُّ محاربَ الأبطالِ قدماً ... أولوا بأس وأحلام رغاب

خطاهمْ بالسيوف إلى الأعادي ... بوصلِ سيوفهم يومَ الضرابِ

تحككُ بالوعيدِ فانَّ قيساً ... نَفَوْكُمْ عَنْ ضَريّة َ وَالجِنابِ

ألَمْ تَرَ مَنْ هَجاني كَيفَ يَلقى ... إذا غبَّ الحديثُ من العذاب

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٥٥