تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلقد تركتَ الصدق و الإيمانا

أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على

مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا

أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي

أبكي الخلافَ المُرَّ، و الأضغانا

أبكي و لي أملٌ كبيرٌ أن أرى

في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا

يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ

إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا

في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ

للفجر حين يبشِّر الأكوانا

فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني

بك عندهنَّ مغرِّداً جَذلانا

قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ و ربما

بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا

هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي

شيَّدتُ في قلبي له بنيانا

دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي

تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا

روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ

ما أجمل الأنهارَ و البستانا

ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا

يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٣٦