تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلقات رصاص صُبُّوها .... إن شئتم في قلبي الدامي

صبُّوها في هامة رأسي .... وجميع عروقي وعظامي

فالآن تساوت في نظري .... أوصاف ضياءٍ و ظلامِ

والآن تشابه في سمعي .... صوت الرشاش وأنغامي

والآن سيمكث في قلبي .... لن يرحل من قلبي رامي

لن أنسى نظرته العطشى .... لن أنسى مبسمه الدّامي

لن أنسى الخوف يعلّقه .... بذراعي اليمنى وحزامي

حاولت استجداء الباغي .... وبعثت نداء استرحام

لكنِّ نداءاتي اصطدمت .... بجمود قلوب الأصنام

هل قتلوا رامي ؟ ما قتلوا .... فحبيبي مصدر إلهامي

مازال حبيبي يتبعني .... ويسير ورائي و أمامي

سأجهز إخوته حتى .... يتألِّق فجرُ الإسلام !

بعد القصيدة السابقة قال الشاعر:.

اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني

الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد

وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة :

هو رامي أو محمَّد

صورةُ المأساةِ تشهد:

أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد

أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد

وتمادى وتوعَّد

ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد

هو رامي أو محمَّد

صورة المأساةِ تشهد:

أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد

مات رامي أو محمَّد

مات في حضن الأَب المسكينِ,.

والعالَمُ يشهد

مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,.

وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد

هو رامي أو محمَّد

صورة المأساةِ تشهد:

أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,.

في صورته الكبرى تجسَّد

أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد

أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,.

في القدس تجمَّد

هو رامي أو محمَّد

صورة المأساةِ تشهد:

أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد

ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد

وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,.

وتردَّد

صورة المأساةِ تشهد:

أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,.

للإرهابِ يُحشَد

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٣٠