تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للضحايا، ولا نريد فُتونا

غير أنا نقول قوْلَةَ حقّ

يصبح الظنُّ في مداها يقينا

يُمهل الله خلقَه ويُريهم

طُرُق الخير عَلَّهم يَسلكونا

جعل العفو واحةً وغصوناً

وارفاتٍ تظلِّل التائبينا

بابُه مُشرعٌ لكلِّ منيبٍ

بابُ خيرٍ يستوعب العالمينا

فإذا أسرف العباد وجاروا

وتمادوا وروَّعوا الآمنينا

قال: كُنْ، خالقُ العباد فكانتْ

لَمْحَةُ العينِ مُهلَةَ الظالمينا

يا ضحايا غرورهم وهواهم

كم ننادي غروركم فاسمعونا

اسمعونا فربما جاء يومٌ

مُثْقَلٌ يملأُ المسامع طينا

اخرجوا من مغارةِ الوهم إنَّا

لنراكم في ليلها غارقينا

احرسوا شعبكم بعدلٍ، وإلا

فعليكم أوزارُهم أجمعينا

ما دهاكم، أما كفى ما رأيتم

من ملايين شعبكم هائمينا؟!

لحظةٌ من إرادة الله دكَّتْ

ما بنيتم من القلاع سنينا

مَنْ رأى البحر هائجاً، وتمادَى

دوَّنتْه الأمواجُ في الهالكين

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٩٦