تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن بيوت الأفغان صارتْ ركاماً أكْسَبَتْهُ الدماءُ حمرةَ طينِ؟!

عن ألوف المشردين الضحايا يتمنون حَفْنَةً من طحينِ؟!

لغة الفجر عذبة غير أنَّا لم نُمَتَّعْ بلحنها منذ حين

أيَّ فجر تعنيه، هل هو فجرٌ لانتصارات ألْفِنا المليون؟!

أيَّ فجر تعنيه؟، يا لسؤال مرَّ كالسهم نحو قلبي الحزين؟!

هزَّني ذلك السؤال، وكادتْ حسرتي تحت وقعه تَجْتَويني

غيرَ أني نفضتُ وَهْمَ انكساري حين لاحت أنواره تدعوني

إنه الفجر، كيف تنسون فجراً ساطعَ النور، في الكتاب المبين؟!

في هُدَى الأنبياء من عهد نوح وختاماً بالصادق المأمون؟

منذ أن عاش في حراء وحيداً ثم نادى في أهله: دثروني

ثم أحيا القلوب بعدَ مواتٍ وحماها من وسوسات اللعين

ها هنا الفجر، فاركضي يا قوافي في ميادين لهفتي واتبعيني

وابعثي لحنك الجميل نداءً من صميم الفؤاد، لا تَخْذُليني:

يا ابن أرض الهُدَى، أرى العصر يشكو من دعاة التيئيس والتوهينِ

وأرى السَّامريَّ يصنع عجلاً وينادي برأيه المأْفون

وأرى صَوْلةَ البُغاة علينا روَّعتْنا في قُدسنا المحزون

وأرى فتنةً تلاحق أخرى وجنوناً للحرب بعد حنون

وأرى القوة العظيمة صارتْ آلةَ الموت في يد «التِّنينِ»

وأرى الوهم مُمْسِكاً بالنواصي مُستخفّاً بكل عقل رزينِ

يا أبا متعب أرى الغربَ يرمي بدعاوى ممهورة بالظنون

هم أراقوا دَمَ العدالة لمَّا واجهوا أمتي بحقد دفين

أهدروا «دُرَّةَ» الصِّغار وصانوا دَمَ سفاح قُدسنا «شارون»

رسموا العنف لوحةً لوَّنوها بدماء الضعيف والمسكين

نسبوها زُوراً إلينا ولسنا في يَسارٍ من أمرها أو يمين

عجباً، غيَّروا الحقائق حتى منحوا للهزيل وصف السمين

ألبسونا الإرهاب ثوباً غريباً ورمونا بكلِّ فعلٍ مَشينِ

أيكونُ الإرهابَ في صَدِّ باغٍ مستبد وظالم مُستهينِ؟؟

أيكونُ الإرهاب في نصر حقٍ واحتكام إلى تعاليم دينِ؟!

إنها الحربُ أشعلوها، فماذا يَصْنَع السيفُ في يدِ المستكين؟!

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٨٨