تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيلَ إيزيسُ رَبَّةَ الكَونِ لَولا *** أَن تَوَحَّدتِ لَم تَكُ الأَشياءُ

149

وَاِتَّخَذتِ الأَنوارَ حُجبًا فَلَم تُبـ *** ـصِركِ أَرضٌ وَلا رَأَتكِ سَماءُ

150

أَنتِ ما أَظهَرَ الوُجودُ وَما أَخـ *** ـفى وَأَنتِ الإِظهارُ وَالإِخفاءُ

151

لَكَ آبيسُ وَالمُحَبَّبُ أوزيـ *** ـريسُ وَاِبناهُ كُلُّهُم أَولِياءُ

152

مُثِّلَت لِلعُيونِ ذاتُكِ وَالتَمـ *** ـثيلُ يُدني مَن لا لَهُ إِدناءُ

153

وَاِدَّعاكِ اليونانُ مِن بَعدِ مِصرٍ *** وَتَلاهُ في حُبِّكِ القُدَماءُ

154

فَإِذا قيلَ ما مَفاخِرَ مِصرٍ *** قيلَ مِنها إيزيسُها الغَرّاءُ

155

رَبِّ هَذي عُقولُنا في صِباها *** نالَها الخَوفُ وَاِستَباها الرَجاءُ

156

فعَشِقناكَ قَبلَ أَن تَأتِيَ الرُسـ *** ـلُ وَقامَت بِحُبِّكَ الأَعضاءُ

157

وَوَصَلنا السُرى فَلَولا ظَلامُ الـ *** ـجَهلِ لَم يَخطُنا إِلَيكِ اِهتِداءُ

158

وَاِتَّخَذنا الأَسماءَ شَتّى فَلَمّا *** جاءَ موسى اِنتَهَت لَكَ الأَسماءُ

159

حَجَّنا في الزَمانِ سِحرًا بِسِحرٍ *** وَاِطمَأَنَّت إِلى العَصا السُعَداءُ

160

وَيُريدُ الإِلَهُ أَن يُكرَمَ العَقـ *** ـلُ وَأَلّا تُحَقَّرَ الآراءُ

161

ظَنَّ فِرعَونُ أَنَّ موسى لَهُ وا *** فٍ وَعِندَ الكِرامِ يُرجى الوَفاءُ

162

لَم يَكُن في حِسابِهِ يَومَ رَبّى *** أَن سَيَأتي ضِدَّ الجَزاءِ الجَزاءُ

163

فَرَأى اللَهُ أَن يَعِقَّ وَلِلَّـ *** ـهِ تَفي لا لِغَيرِهِ الأَنبِياءُ

164

مِصرُ موسى عِندَ اِنتِماءٍ وَموسى *** مِصرُ إِن كانَ نِسبَةٌ وَاِنتِماءُ

165

فَبِهِ فَخرُها المُؤَيَّدُ مَهما *** هُزَّ بِالسَيِّدِ الكَليمِ اللِواءُ

166

إِن تَكُن قَد جَفَتهُ في ساعَةِ الشَكِّ *** فَحَظُّ الكَبيرِ مِنها الجَفاءُ

167

خِلَّةٌ لِلبِلادِ يَشقى بِها النا *** سُ وَتَشقى الدِيارُ وَالأَبناءُ

168

فَكَبيرٌ أَلّا يُصانَ كَبيرٌ *** وَعَظيمٌ أَن يُنبَذَ العُظَماءُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٧٣